
د. بدر بن عبد العزيز الربيعة قالوا العزاء ولات حين عزاءُ *** بكت الملوك وأجهش العلماءُ وبكى الحجاز ومكة وشعابها *** ومقامها والركن والبطحاء وبكى القصيم وما حوته تهامة *** وبكى الشمال ونجد والأحساء وبكته طيبة والحطيم وزمزم *** وجهاده الروضة الخضراءُ رحل الإمام مُبَشراً مستبشراً *** لما دعاه أرحم الرحماء متأمل فضل الكريم ورحمة *** بصحيفة مثل النهار ضياء يرجو ونرجو والرجاء عبادة *** زاد التقى محبة ورجاء لو كان بالموت نهاية بدئنا *** كان الخيار وكانت الأواءُ لكنه بدء الخلود وملتقى *** الأحباب فيه يسعد السعداء رحل بن باز عالمً ومعلم *** يحيى به الفقراء والبؤساء خبت المطالع من أعز مؤَمل *** كالصبح فيه نقاوة وضياء هو حكمة في موته وحياته *** ولحكمة قد كانت الأشياء للناس إجماع على تفضيله *** حتى استوى العلماء والجهلاء ملك القلوب جميعها فكأنما *** أوصى البنين بحبه الآباء وتجمعت فيه القلوب على الرضى *** وتشيعت في حبه الأهواء أدّى أمانة عِلمه ولطالما *** انقادت له ولرأيه الآراء لم يبغ دنيا طالما أغضى لها *** حُمْسُ الدعاة فظلت الدهماء يا آل باز كفكِفوا عَبراتكم *** المسلمون بحزنكم شُركاءُ فتجشّموا الرحمات من أسبابها *** بالصبر إن الصبر فيه عزاء ![]() |
|
