
في رثاء الشيخ عبدا لعزيز بن باز رحمه الله محمد محمود صديق الدمع على الخدين رقراق *** والهم يأسرني والحزن دفاق وارتج قلبي أسى من هول حادثة *** نبئت عنها ونبض القلب دقاق فد جاءني نعي من كنا نعظمه *** علما وتقوى ومن الشر مغلاق إني أرى فجوة الأجزان واسعة *** وفقده لجميع الأنس محاق خطب جليل يغطي كل جارحتي *** حتى تردد بالأنفاس تشهاق نالت كآبتنا في القلب غايتها *** وأسود عند رحيل الشيخ آفاق شيخ كأن ضياء الشمس يشبهه *** يزهو برونقه والوجه براق والعلم مندفق من بين بردته *** كالسيل منجرف للجهل مزاق تكفى شمائله في وصف شرعتنا *** قول سديد وكل القول ميثاق نبل ورشد وأحلاق وتضحية *** صلب في قوله للحق احقاق بحثت في الكون هل حيّ يماثله ؟ *** فلم أجد ولنار الحزن احراق ودعته وفؤادي كله جزع *** ودعته وجباه الناس اطراق يا شيخ أتركك للدنيا وزينتها *** خير وقلبك للجنات تواق دنيا الزخارف محطوط مفارقها *** أبغضتها ولها للسوء أبواق تبالها وهي للأزهار قاطفة *** والسوط في يدها للشمل فراق يا مشعلاً في دروب العز قافيتي *** تأتي إليك وفيها الحب مصداق فقدت لفقدك رشدي كله أسفا *** ولم يعد لضياء الأنس اشراق والطير هجر الأصداح في فنني *** حزنا وقد ذبلت في الغصن أوراق والبحر أحسبه بالموج ملتطم *** كيف الهدوء وموج الحب صفاق يا شيخ شعري سما بالمدح مزدهراً *** واللفظ يسبقه حب أشواق ![]() |
|
