
عبد الله بن سالم الحميد ترحل كوكب ملأ الوجودا *** وعلمنا التواضع والخلودا وما زجت المساحة في ذراه *** نسيجا في فضيلته فريدا سما في الفقه والتعليم كفؤا *** وحطم في نموذجه القيودا وجاوز في المناصب كل نبل *** وحلق في سما البذل جودا مثال في التميز والتسامي *** تفرد في كفاءته عميدا تجهم فانتفضت وقلت : عفوا *** وأطرق مصغيا كي يستعيدا وصول لي تبسمه حفيا *** براءة مؤمن وندى وعيدا توقد حكمة ورؤى وأسدى *** وأبدع في تأمله نضيدا فقيده رائد علما وتقوى *** وفي الزهد ارتقى غمر النجودا ولي صان عهد العلم حفظا *** وتعليما وتوجيها سديدا تنبؤك المساجد والنوادي *** وكل المنتدين له شهودا تضوعت المنابر من رؤاه *** وفوّف نشره مسكا وعودا أيا وجه السماحة : أي نجم *** سيحمله مدارك مستعيدا وأية همسة عليا تسمو *** تحرضها الفضيلة أن تجودا ستبكيك المنابر وهي جرحى *** ويأبى الحزن إلا أن يسودا وتشتعل المدامع كل ذكرى *** تكاد تحيلها الأحزان سودا وتفقدك الأرامل واليتامى *** مسحت دموعها عبقا وجودا وغذيت المشاعر في رؤاها *** فصارت ترقب الأمل الجديدا تفجعنا بفقدك ذكريات *** تلوح بها خلائق لن تعودا يضن بها الزمان وأي حزن *** ويغفل عن تمثلها صدودا بحضرتك التقينا ، وامتزجنا *** وواجهنا البشاشة والورودا وأصغينا .. فكان لنا ابتكار *** وتسآل تطوقها ردودا تحف بنا الملائك في حبور *** ويغمرنا الخشوع به وجودا وتبتهج السرائر أي جو *** يضيء سماحته ألقا حميدا بحضرتك الوفاء يفيض وجدا *** وعند وداعك اقتحم الحشودا بحضرتك الزمان له حضور *** نضارته تعلمنا النشيدا ![]() |
|
