أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
التكاليف الشرعية تسقط باختلال الشعور
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ر . ع . ف . وفقه الله لكل خير آمين [1] .
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
كتابكم المؤرخ في 4/9/1393هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة أن والدتك مرضت واختل شعورها وأفطرت سبع رمضانات ولم يتصدق عنها ثم شفيت من مرضها وأنها تقدر على صيام الرمضانات المذكورة ، وسؤالكم – هل يجوز لولدها أن يصوم عنها ما تركت أم تصوم هي ولو أنه خطر عليها في المستقبل ؛ لأن مرضها مرض أعصاب أم هل يجوز التصدق عنها – كان معلوما .
ج: إذا كانت تركت الصيام لاختلال شعورها فإنه لا قضاء عليها ؛ لأن التكاليف الشرعية قد رُفعت عنها في الفترة التي فقدت فيها الشعور ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( رُفع القلم عن ثلاثة ))
[2] وذكر منهم المجنون حتى يفيق . ومن اختل شعوره بأي نوع من الأمراض فهو في حكم المجنون لا تكليف عليه ، أما إن كان تركها للصيام بسبب المرض وعقلها ثابت فعليها القضاء بعد الشفاء من مرضها حسب طاقتها ولو مُفرقاً ، فإن ماتت في مرضها لم يُقض عنها ولا يجوز أن يصوم عنها أحد في حياتها وفق الله الجميع للفقه في دينه ، والثبات عليه ، وجزاك عن عنايتك بأمرها خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 

 
[1] خطاب صدر من مكتب سماحته عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية برقم 136/ خ بتاريخ 1395هـ
[2] رواه احمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة ، ومن مسند علي بن أبي طالب برقم 896 ، وأبو داود في الحدود باب في المجنون يسرق برقم 3825

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الأربعاء 15 ربيع الأول 1433
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 233 )
101.74